مركز الأبحاث العقائدية

54

موسوعة من حياة المستبصرين

على ذلك ، فمنها : حديث الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) قال : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان واحد وإقامتين . وعنه أيضاً ( عليه السلام ) قال : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل الشفق في غير علة في جماعة وإنما فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليتسع الوقت على أمته ( 1 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . تساؤلان وجوابان : التساؤل الأول : كيف يصح الإتيان بصلاة الظهر في وقت العصر وصلاة المغرب في وقت العشاء وبالعكس في حين أن معنى الظهر غير معنى العصر ومعنى المغرب غير معنى العشاء . ولا بد أن تكون الصلاة في وقتها فصلاة الظهر لا تكون إلا في وقتها ، وصلاة العصر لا تكون إلا في وقت العصر وهكذا المغرب والعشاء . جواب التساؤل الأول : نقول في الجواب عن هذا السؤال أنه ينحل إلى أمرين : الأول : أنه لا خلاف في وجوب الإتيان بالصلاة في وقتها ولكن الخلاف في هذا الوقت متى يكون ومتى يتحقق ، فتارة نقول أن وقت صلاة الظهر من الزوال إلى ساعة ، وتارة نقول إلى أربع ساعات وهذا يدخل في تحديد الوقت أما كون الصلاة لا بد وأن تصلي في وقتها فهذا لا خلاف فيه .

--> 1 - راجع وسائل الشيعة للحر العاملي : 5 / 277 .